العلامة الحلي

216

قواعد الأحكام

وحقيقة الولاء : لحمة كلحمة النسب ( 1 ) ، فإن المعتق سبب لوجود الرقيق لنفسه كالأب . والمولى : إما المعتق ، أو معتق الأب وإن علا ، أو معتق الأم ، أو معتق المعتق ( 2 ) وهكذا ، ثم يسري الولاء إلى أولاد المعتق ، إلا أن يكون فيهم من مسه الرق فلا ولاء عليه أصلا ، إلا لمعتقه ، أو عصبات معتقه ، أو كان فيهم من أبوه حر أصلي ما مس الرق آباءه ، وكذا لو كانت أمه حرة أصلية . ولو تزوج المملوك بمعتقه فأولدها فالولاء لمولى الأم ما دام الأب رقا ، ولو كان حرا في الأصل فلا ولاء . ويثبت الولاء مع اختلاف دين السيد وعتيقه ، وللذكر على الأنثى ، وبالعكس . ولو سوغنا عتق الكافر فأعتق حربي مثله ثبت الولاء ، فإن جاء المعتق مسلما فالولاء بحاله ، فإن سبي السيد واعتق فعليه الولاء لمعتقه ، وله الولاء على معتقه . وهل يثبت لمولى السيد ولاء على معتقه ؟ الأقرب ذلك ، لأنه مولى مولاه . ويحتمل عدمه ، لأنه لم يحصل منه إنعام عليه ، ولا سبب لذلك ، فإن كان الذي أعتقه مولاه فكل مولى صاحبه . وإن أسره مولاه وأجنبي وأعتقاه فولاؤه بينهما نصفان ، فإن مات بعده المعتق الأول فلشريكه نصف ماله ، لأنه مولى نصف ماله ( 3 ) على إشكال ( 4 ) . ولو سبي المعتق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأول ، وصار الولاء للثاني ، وكذا لو أعتق ذمي كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق . أما لو أعتق مسلم كافرا وسوغناه فهرب إلى دار الحرب فسبي فالأقرب جواز استرقاقه ، فإن أعتق احتمل ثبوت الولاء للثاني ، لتأخره ، وللأول ، لثبوته أولا ، وهو معصوم فلا يزول بالاستيلاء وبينهما ، لعدم الأولوية . ولو اشترى عبدا بشرط العتق فلا ولاء لمعتقه ، لوجوبه على إشكال ، ولا ولاء

--> ( 1 ) وهو إشارة لقوله ( صلى الله عليه وآله ) الوارد في وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب العتق ح 2 ص 47 ج 16 . ( 2 ) " أو معتق المعتق " ليست في ( ش 132 ) . ( 3 ) في ( ص ) : " لأنه نصف مولاه " . ( 4 ) في ( ب ) : " إن أعتقه على إشكال " .